عبد الرزاق المقرم

420

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فإن - حسينا - اسلم النفس صابرا * على الذبح في سيف الذي هو ظالمه ومن دون دين اللّه جاد بنفسه * وكل نفيس كي تشاد دعائمه ورضت قراه العاديات وصدره * وسيقت على عجف المطايا كرائمه فإن يمس فوق الترب عريان لم تقم * له مأتما تبكيه فيه محارمه فأي حشى لم يمس قبرا لجسمه * وفي أي قلب ما أقيمت مآتمه وهب دم يحيى قد غلا قبل في الثرى * فإن حسينا في القلوب غلا دمه وإن قرّ مذ دعا بخت نصر * بثارات يحيى واستردت مظالمه فليست دماء السبط تهدأ قبل أن * يقوم بإذن اللّه للثار ( قائمه ) أبا صالح يا مدرك الثار كم ترى * وغيظك وار غير أنك كاظمه وهل يملك الموتر صبرا وحوله * يروح ويغدو آمن السرب غارمه أتنسى أبيّ الضيم في الطف مفردا * تحوم عليه للوداع ( فواطمه ) ؟ أتنساه فوق الترب منفطر الحشا * تناهبه سمر الردى وصوارمه ؟ ورب رضيع أرضعته قسيّهم * من النبل ثديا دره الثر فاطمه فلهفي له مذ طوق السهم جيده * كما زينته قبل ذاك تمائمه ولهفي له لما أحس بحره * وناغاه من طير المنية حائمه هفا لعناق السبط مبتسم اللمى * وداعا وهل غير العناق يلائمه ولهفي على أم الرضيع وقد دجى * عليها الدجى والدوح ناحت حمائمه تسلل في الظلماء ترتاد طفلها * وقد نجمت بين الضحايا علائمه فمذ لاح سهم النحر ودت لو أنها * تشاطره سهم الردى وتساهمه أقلّته بالكفين ترشف ثغره * وتلثم نحرا قبلها السهم لاثمه وأدنته للنهدين ولهى فتارة * تناغيه إلطافا وأخرى تكالمه بنيّ أفق من سكرة الموت وارتضع * بثديك علّ القلب يهدأ هائمه بنيّ فقد درّا وقد كظّك الظما * فعلك يطفى من غليلك ضارمه بنيّ لقد كنت الأنيس لوحشتي * وسلواي إذ يسطو من الهم غاشمه